دنيا برس >> المغرب العربي >> ليبيا : السلطات الليبية تؤكد رفض تسليم سيف الإسلام القذافي للجنائية الدولية
المغرب العربي

ليبيا : السلطات الليبية تؤكد رفض تسليم سيف الإسلام القذافي للجنائية الدولية

سيف الإسلام القذافي
سيف الإسلام القذافي

رفضت السلطات الليبية، مثول سيف الإسلام القذافي أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.

وقال المندوب الليبي الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم عمر الدباشي، اليوم، إن “السلطات الليبية حريصة على كفالة محاكمة عادلة ونزيهة لسيف القذافي مثل غيره من المتهمين، غير أن الظروف الأمنية التي تشهدها ليبيا حاليا دفعت المحكمة الليبية المعنية إلى تأجيل جلساتها حتى تتمكن من مباشرة النظر في الدعوى في ظروف ملائمة تكفل إجراءات محاكمة عادلة”.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها المندوب الليبي في جلسة مجلس الأمن الدولي التي عقدت، اليوم، حول التقرير الأخير للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بخصوص الوضع في ليبيا.

وتأمل الحكومة الليبية أن تعترف المحكمة الجنائية الدولية بولاية القضاء الليبي في محاكمة سيف القذافي، كما اعترفت بولايته في محاكمة عبد الله السنوسي (رئيس المخابرات السابق في عهد الرئيس الراحل معمر القذافي).

وطالب السفير الليبي أيضا المحكمة الجنائية الدولية بأن تكون “أكثر حذرا عند نظرها في قضايا تتعلق ببعض المسؤولين في الدول، لأن تطبيق القانون يجب أن يتم بحذر، وفي إطار الإدراك الدقيق للوضع السياسي والأمني للبلد المعني”.

وكان تقرير المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بن سودا، والذي ناقشه أعضاء المجلس اليوم، قد جدد مطالبة السلطات الليبية بالتعاون مع المحكمة، لا سيما الامتثال لأمر المحكمة، فيما يتعلق بتسليم سيف الإسلام القذافي، نجل معمر القذافي، إلى لاهاي.

وقال السفير الليبي في إفادته لأعضاء مجلس الأمن، إن “ما أقوله لا يعني تنصل الحكومة الليبية من التزاماتها، بل فقط للتنبيه إلى الصعوبات التي تواجهها في الوفاء بتلك الالتزامات، وخاصة في أجزاء من البلاد لا تسيطر عليها فعليا”.

وقبضت كتيبة تابعة لمدينة الزنتان (غرب) على سيف القذافي في صحراء ليبيا في نوفمبر/ تشرين ثان 2011 لينقل إلى سجن بالزنتان قبل أن يظهر في أولى جلسات محاكمته بذات المدينة في الثاني من مايو/ أيار 2013 بتهم المساس بالأمن القومي والمشاركة في إجهاض ثورة 17 فبراير/ شباط 2011 إبان اندلاعها.

وتعاني ليبيا صراعاً مسلحا دموياً في أكثر من مدينة، لاسيما طرابلس (غرب) وبنغازي (شرق)، بين كتائب مسلحة تتقاتل لبسط السيطرة، إلى جانب أزمة سياسية بين تيار محسوب على الليبراليين وآخر محسوب على الإسلاميين زادت حدته مؤخراً، ما أفرز جناحين للسلطة في البلاد لكل منهما مؤسساته: الأول: البرلمان المنعقد في مدينة طبرق، والذي تم حله مؤخرا من قبل المحكمة الدستورية العليا، وحكومة عبد الله الثني المنبثقة عنه.

أما الجناح الثاني للسلطة، فيضم، المؤتمر الوطني العام (البرلمان السابق الذي استأنف عقد جلساته مؤخرا)، ومعه رئيس الحكومة عمر الحاسي، ورئيس أركان الجيش جاد الله العبيدي (الذي أقاله مجلس النواب).

أضف تعليق

اضغط هنا لكتابة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *